تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد أمر الشَّرع برعاية حقِّ العلماء؛ إكرامًا لهم، وتوقيرًا، وإعزازًا.

قال أحمد في «المسند»: حدَّثنا هارون، قال: حدَّثنا ابن وهب، قال: حدَّثني مالك بن الخير الزِّياديُّ، عن أبي قبيل المَعافريِّ، عن عبادة بن الصَّامتِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أنَّ رسول الله ﷺ قال: «ليس من أُمَّتي من لم يُجِلَّ كبيرنا، ويرحم صغيرنا، ويعرف لعالمنا حقَّه».

أمسك ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما يومًا بركاب زيد بن ثابتٍ رضي الله عنهما، فقال زيد: «أتُمسِكُ لي وأنت ابنُ عمِّ رسول الله ﷺ؟» فقال ابن عباس: «إِنَّا هكذا نصنع بالعلماء».

ونقل ابن حزم الإجماعَ على توقير العلماء وإكرامهم.

والبصير بالأحوال السَّلفيَّة يقف على حميد أحوالهم في توقير علمائهم؛ فقد كان أصحاب النَّبيِّ ﷺ إذا جلسوا إليه كأنَّما على رؤوسهم الطَّير لا يتحركون.

وقال محمَّد بن سيرين: «رأيتُ عبد الرَّحمن بن أبي ليلى، وأصحابه يُعظِّمونه ويُسوِّدونه ويُشرِّفونه مثلَ الأميرِ».

وقال يحيى الموصليُّ: «رأيت مالك بن أنس غيرَ مرَّةٍ، وكان بأصحابه من الإعظام له والتَّوقير له، وإذا رفع أحدٌ صوته صاحوا به».

تعظيم العلم · الصفحة ٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تعظيم العلمص ٤٧