تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَا تَصْحَبِ الْكَسْلَانَ فِي حَالَاتِهِ ... كَمْ صَالِحٍ بِفَسَادِ آخَرَ يَفْسُدُ

عَدْوَى الْبَلِيدِ إِلَى الْجَلِيدِ سَرِيعَةٌ ... كَالْجَمْرِ يُوضَعُ فِي الرَّمَادِ فَيُخْمَدُ

وَالْجَلِيدُ هُوَ الْجَادُّ الْحَازِمُ.

وَإِنَّمَا يُخْتَارُ لِلصُّحْبَةِ مَنْ يُعَاشِرُ لِلْفَضِيلَةِ لَا لِلْمَنْفَعَةِ وَلَا لِلَّذَّةِ؛ فَإِنَّ عَقْدَ الْمُعَاشَرَةِ يُبْرَمُ عَلَى هَذِهِ الْمَطَالِبِ الثَّلَاثَةِ: الْفَضِيلَةِ، وَالْمَنْفَعَةِ، وَاللَّذَّةِ - كَمَا ذَكَرَ شَيْخُ شُيُوخِنَا مُحَمَّدُ الْخَضِرُ بْنُ حُسَيْنٍ فِي «رَسَائِلِ الْإِصْلَاحِ»، فَانْتَخِبْ صَدِيقَ الْفَضِيلَةِ زَمِيلًا؛ فَإِنَّكَ تُعْرَفُ بِهِ.

قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «اعْتَبِرُوا الرَّجُلَ بِمَنْ يُصَاحِبُ؛ فَإِنَّمَا يُصَاحِبُ الرَّجُلُ مَنْ هُوَ مِثْلُهُ».

وَأَنْشَدَ أَبُو الْفَتْحِ الْبُسْتِيُّ لِنَفْسِهِ:

إِذَا مَا اصْطَنَعْتَ امْرَأً فَلْيَكُنْ ... شَرِيفَ النِّجَارِ زَكِيَّ الْحَسَبْ

فَنَذْلُ الرِّجَالِ كَنَذْلِ النَّبَاتِ ... فَلَا لِلثِّمَارِ وَلَا لِلْحَطَبْ

تعظيم العلم · الصفحة ٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تعظيم العلمص ٤١