تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِنْ أَلْزَمِ أَدَبِ النَّفْسِ لِلطَّالِبِ: تَحَلِّيهِ بِالمُرُوءَةِ، وَمَا يَحْمِلُ عَلَيْهَا، وَتَنَكُّبُهُ خَوَارِمَهَا الَّتِي تَخِلُّ بِهَا كَحَلْقِ لِحْيَتِهِ؛ فَقَدْ عَدَّهُ فِي خَوَارِمِ المُرُوءَةِ ابْنُ حَجَرٍ الهَيْتَمِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ، وَابْنُ عَابِدِينَ مِنَ الحَنَفِيَّةِ.

أَوْ كَثْرَةُ الْالْتِفَاتِ فِي الطَّرِيقِ، وَعَدَّهُ مِنْ خَوَارِمِهَا ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ مِنَ المُتَقَدِّمِينَ.

أَوْ مَدُّ الرِّجْلَيْنِ فِي مَجْمَعِ النَّاسِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ وَلَا ضَرُورَةٍ دَاعِيَةٍ، وَعَدَّهُ مِنَ الْخَوَارِمِ جَمَاعَةٌ، مِنْهُمُ أَبُو بَكْرٍ الطُّرْطُوشِيُّ مِنَ المَالِكِيَّةِ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ ابْنُ قُدَامَةَ، وَأَبُو الْوَفَاءِ ابْنُ عَقِيلٍ مِنَ الحَنَابِلَةِ.

أَوْ صُحْبَةُ الْأَرَاذِلِ وَالفُسَّاقِ وَالمُجَّانِ وَالبَطَّالِينَ، وَعَدَّهُ مِنْ خَوَارِمِ المُرُوءَةِ جَمَاعَةٌ، مِنْهُمُ أَبُو حَامِدٍ الغَزَّالِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ ابْنُ الطَّيِّبِ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ، وَالقَاضِي عِيَاضٌ اليَحْصُبِيُّ مِنَ المَالِكِيَّةِ.

أَوْ مُصَارَعَةُ الْأَحْدَاثِ وَالصِّغَارِ، وَعَدَّهُ مِنَ الْخَوَارِمِ ابْنُ الهُمَامِ، وَابْنُ نُجَيْمٍ مِنَ الحَنَفِيَّةِ.

وَمَنْ أَخَلَّ بِمُرُوءَتِهِ وَهُوَ يَنْتَسِبُ إِلَى الْعِلْمِ، فَقَدِ افْتَضَحَ عِنْدَ الْخَاصِّ وَالْعَامِّ، وَلَمْ يَنَلْ مِنْ شَرَفِ الْعِلْمِ إِلَّا الحُطَامَ.

تعظيم العلم · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تعظيم العلمص ٣٩