تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن شعر ابن النحاس الحلبي قوله رَحِمَهُ اللهُ:

اليومَ شيءٌ وغَدًا مِثْلُهُ ... من نُخَبِ العِلمِ التي تُلْتَقَطْ

يُحَصِّلُ المرءُ بها حِكْمَةً ... وإنما السَّيْلُ اجتماعُ النُّقَطْ

قال شعبة بن الحجاج: «اختلفتُ إلى عمرو بن دينارٍ خمسمائة مرَّةٍ، وما سمعت منه إلا مائة حديث، في كلِّ خمسة مجالسَ حديثٌ».

وقال حمَّاد بن أبي سليمان لتلميذٍ له: «تعلَّم كلَّ يومٍ ثلاثَ مسائلَ، ولا تَزِدْ عليها شيئًا».

ومقتضى لزوم التَّأنِّي والتَّدرُّج: البداءةُ بالمتون القصار المصنَّفةِ في فنون العلم، حفظًا واستشراحًا، والميلُ عن مطالعة المطوَّلات التي لم يرتفعِ الطَّالبُ بعدُ إليها.

ومن تعرَّض للنَّظر في المطوَّلات فقد يجني على دينه، وتجاوزُ الاعتدال في العلم رُبَّما أدَّى إلى تضييعه، ومن بدائع الحِكَم قول عبد الكريم الرِّفاعيِّ - أحد شيوخ العلم بدمشق الشَّام في القرن الماضي -: «طعام الكبار سُمُّ الصِّغار».

تعظيم العلم · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تعظيم العلمص ٣٠