تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتصحيف، فالمعنى والله أعلم: أخَّره وأزاله عن مكانه بشدة نخسه وطعنه في خاصرته» (١).

وقال صاحب «مجمع بحار الأنوار»: «(خنسه الشيطان)، قيل الأولى: نخسه بمعنى طعنه إذ معنى خنس رجع، ولا تناسب» (٢).

قلت: مراد البخاري ما رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «ما من مولود إلا على قلبه الوسواس، فإن ذكر الله خنس، وإن غفل وسوس، وهو قوله ﴿الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ﴾ [الناس: ٤]» (٣).

وهذا خلاف حديث أبي هريرة الذي يناسب سياقه «نخسه»، وحديث ابن عباس يناسب سياقه (خنسه)، فلا وجود للتصحيف، والله تعالى أعلم.

(١) «عمدة القاري» (٢٠/ ١١).

(٢) «مجمع بحار الأنوار» (٢/ ١١٨).

(٣) ابن أبي شيبة (٣٤٧٧٤)، وأبو داود في «الزهد» (٣٣٧)، والحاكم في «المستدرك» (٢/ ٥٤١)، واللفظ له، ومن طريقه البيهقي في «شعب الإيمان» (٦٦٦)، والضياء في «المختارة» (١٧٢)، وقال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين»، ووافقه الذهبي.

تصحيفات المحدثين - باشنفر · الصفحة ٣٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تصحيفات المحدثين - باشنفرص ٣٠٣