هكذا جاء في رواية للبيهقي عن أبي نعيم (١) - شيخ البخاري في في هذا الحديث -، وكذلك رواه يحيى بن سعيد الأموي، عن عمر بن ذر (٢)، وبه يستقيم المعنى، إذ إن الرسول ﷺ أمر أبا هريرة أن يدعوهم إليه، وجاء في رواية أحمد (٣) (فقلت: أنا الرسول فإذا جاء القوم كنت أنا الذي أعطيهم).
قال القاضي عياض: «قوله: (فإذا جاء أمرني) كذا لأكثرهم وهو وهم وصوابه ما في رواية المستملي والحموي (فإذا جاءوا)؛ لأنه عليه السلام كان وجهه وراءهم يدعوهم» (٤).
قال القسطلاني: «قوله: (فإذا جاء)، ولأبي ذر عن الكشميهني (جاؤوا) (٥).
قلت: كذا قال القاضي «وهم»، ولعل الأصوب أنه تصحيف فإنه جاء في رواية بعضهم ورواية البيهقي على الصحيح، فبرئ الرواة من الوهم، والله أعلم.
(١) «السنن الكبرى» (٧/ ٨٣ - ٨٤).
(٢) الآجري في «الشريعة» (١٠٦١).
(٣) «المسند» (١٠٦١).
(٤) «مشارق الأنوار» (١/ ١٦٦، ١٦٧)، وكذا قال ابن قرقول في «مطالع الأنوار» (٢/ ١٩١).
(٥) «إرشاد الساري» (٩/ ٢٦٢).