تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غَضَّتْ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ تَعَالَى، وَعَيْنٌ سَهِرَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى ".

وَقد رُوِيَ هَذَا الْخَبَرُ مَرْفُوعًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: ضَحِكْتُ مَرَّةً وَأَنَا مِنَ النَّادِمِينَ عَلَى ذَلِكَ.

وَذَلِكَ أَنِّي نَاظَرْتُ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ الْقَدَرِيَّ، فَلَمَّا أَحْسَسْتُ بِالظَّفَرِ ضَحِكْتُ.

فَقَالَ لِي: تَتَكَلَّمُ فِي الْعِلْمِ وَتَضْحَكُ، فَلَا أُكَلِّمُكَ أَبَدًا، وَأَنَا مِنَ النَّادِمِينَ عَلَى ذَلِكَ إِذْ لَوْ لَمْ يَكُنْ ضِحْكِي لَرَدَدْتُهُ إِلَى قَوْلِي فَكَانَ فِي ذَلِكَ صَلَاحُ الْعِلْمِ.

وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَابِدِ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ تَرَكَ فُضُولَ النَّظَرِ وُفِّقَ لِلْخُشُوعِ، وَمَنْ تَرَكَ الْكِبْرَ وُفِّقَ لِلتَّوَاضُعِ، وَمَنْ تَرَكَ فُضُولَ الْكَلَامِ وُفِّقَ لِلْحِكْمَةِ، وَمَنْ تَرَكَ فُضُولَ الطَّعَامِ وُفِّقَ لِحَلَاوَةِ الْعِبَادَةِ، وَمَنْ تَرَكَ الْمُزَاحَ وُفِّقَ لِلْبَهَاءِ، وَمَنْ تَرَكَ الضَّحِكَ وُفِّق لِلْهَيْبَةِ، وَمَنْ تَرَكَ الرَّغْبَةَ وُفِّقَ لِلْمَحَبَّةِ، يَعْنِي إِذَا لَمْ يَرْغَبْ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ أَحَبُّوه، وَمَنْ تَرَكَ التَّجَسُّسَ وُفِّقَ لِإِصْلَاحِ عُيُوبِهِ، وَمَنْ تَرَكَ التَّوَهُّمَ فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى، وُفِّقَ لِلنَّجَاةِ مِنَ الشَّكِّ وَالنِّفَاقِ.

٢٥٣ - وَرُوِيَ عَنْ رَسُوَلِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: " فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا﴾ [الكهف: ٨٢]، قَالَ: كَانَ تَحْتَهُ لَوْحٌ مِنْ ذَهَبٍ مَكْتُوبٌ فِيهِ خَمْسَةُ أَسْطُرٍ: أَوَّلُهَا عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالنَّارِ كَيْفَ يَضْحَكُ، وَعَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْقَدَرِ كَيْفَ يَحْزَنُ، وَعَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِزَوَالِ الدُّنْيَا وَتَقَلُّبِهَا بِأَهْلِهَا كَيْفَ يَطْمَئِنُّ إِلَيْهَا وَفِي الْخَامِسِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ " وَقَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، كَانَ يُقَالُ: ضَحِكُ الْمُؤْمِنِ مِنْ غَفْلَتِهِ.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ٢٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ٢٠٠