تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ: حَقِّ الْوَلَدِ عَلَى الْوَالِدِ

١٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ حَسَنِ بْنِ عِمَارَةَ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: " مِنْ حَقِّ الْوَلَدِ عَلَى الْوَالِدِ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ: أَنْ يُحْسِنَ اسْمَهُ إِذَا وُلِدَ، وَيُعَلِّمَهُ الْكِتَابَ إِذَا عَقَلَ، وَيُزَوِّجَهُ إِذَا أَدْرَكَ "

وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَيْهِ بِابْنِهِ فَقَالَ: إِنَّ ابْنِي هَذَا يَعُقُّنِي.

فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ لِلِابْنِ: أَمَا تَخَافُ اللَّهَ فِي عُقُوقِ وَالِدِكَ، فَإِنَّ مِنْ حَقِّ الْوَالِدِ كَذَا، وَمِنْ حَقِّ الْوَالِدِ كَذَا، فَقَالَ الابْنُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: أَمَا لِلابْنِ عَلَى وَالِدِهِ حَقٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ حَقُّهُ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَنْجِبَ أُمَّهُ.

يَعْنِي لَا يَتَزَوَّجُ امْرَأَةً دَنِيئَةً لِكَيْلَا يَكُونَ لِلْابْنِ تَعْيِيرٌ بِهَا.

قَالَ: وَحُسْنِ اسْمِهِ وَيُعَلِّمَهُ الْكِتَابَ.

فَقَالَ الابْنُ، فَوَاللَّهِ مَا يَكُونُ لِلْابْنِ تَعْيِيرٌ بِهَا.

فَقَالَ الابْنُ، فَوَاللَّهِ مَا اسْتَنْجَبَ أُمِّي، وَمَا هِيَ إِلَّا سِنْدِيَّةٌ اشْتَرَاهَا بِأَرْبَعِ مِائَةِ دِرْهَمٍ، وَلَا حَسَّنَ اسْمِي.

سَمَّانِي جَعْلًا ذَكَرَ الْخُفَّاشِ.

وَلَا عَلَّمَنِي مِنْ كِتَابِ اللَّهِ آيَةً وَاحِدَةً.

فَالْتَفَتَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ إِلَى الْأَبِ وَقَالَ: تَقُولُ ابْنِي يَعُقُّنِي! فَقَدْ عَقَقْتَهُ قَبْلَ أَنْ يَعُقَّكَ.

قُمْ عَنِّي سَمِعْتُ أَبِي، يَحْكِي عَنْ أَبِي حَفْصٍ الْيَسْكَنْدِيِّ، وَكَانَ مِنْ عُلَمَاءِ سَمَرْقَنْدَ، أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ ابْنِي ضَرَبَنِي وَأَوْجَعَنِي.

قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ الابْنُ يَضْرِبُ أَبَاهُ؟ ! قَالَ: نَعَمْ ضَرَبَنِي وَأَوْجَعَنِي.

فَقَالَ: هَلْ عَلَّمْتَهُ الْأَدَبَ وَالْعِلْمَ؟ قَالَ: لَا: فَهَلْ عَلَّمْتَهُ الْقُرْآنَ؟ قَالَ: لَا.

قَالَ فَأَيَّ

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ١٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ١٣٠