تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَعْنِي غَفْلَتَهُ عَنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ، وَلَوْلَا غَفْلَتُهُ لَمَا ضَحِكَ.

وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مُعَاذٍ الرَّازِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: اطْلُبْ فَرَحًا لَا حُزْنَ فِيهِ بِحُزْنٍ لَا فَرَحَ فِيهِ.

يَعْنِي إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنَالَ الْجَنَّةَ، فَكُنْ فِي الدُّنْيَا حَزِينًا، وَلَا تَكُنْ ضَاحِكًا مَسْرُورًا، لِكَيْ تَنَالَ الْجَنَّةَ وَهُوَ فَرَحٌ لَا حُزْنَ فِيهِ، وَيُقَالُ: ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ تُقَسِّي الْقَلْبَ: الضَّحِكُ مِنْ غَيْرِ عَجَبٍ، وَالْأَكْلُ بِغَيْرِ جُوعٍ، وَالْكَلَامُ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ.

٢٥٤ - وَرَوَى بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «وَيْلٌ لِمَنْ يَكْذِبُ لِيُضْحِكَ بِهِ النَّاسَ، وَيْلٌ لَهُ وَيْلٌ لَهُ وَيْلٌ لَهُ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ

وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِكَلِمَةٍ لِيُضْحِكَ بِهَا مَنْ حَوْلَهُ، فَيَسْخَطُ اللَّهُ بِهَا فَيُصِيبُهُ السَّخَطُ، فَيَعُمُّ مَنْ حَوْلَهُ.

وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِكَلِمَةٍ يُرْضِي اللَّهَ بِهَا، فَتُصِيبُهُ الرَّحْمَةُ، فَتَعُمُّ مَنْ حَوْلَهُ.

٢٥٥ - وَرَوَى وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ كُنْ وَرِعًا تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ وَكُنْ قَنِعًا تَكُنْ أَشْكَرَ النَّاسِ وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُؤْمِنًا وَأَحْسِنْ مُجَاوَرَةَ مَنْ جَاوَرَكَ تَكُنْ مُسْلِمًا وَأَقِلَّ الضَّحِكَ فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ الْقَلْبَ»

وَرَوَى مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ لِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: " مَنْ كَثُرَ ضَحِكُهُ قَلَّتْ هَيْبَتُهُ، وَمَنْ مَزَحَ اسْتُخِفَّ بِهِ، وَمَنْ أَكْثَرَ مِنْ شَيْءٍ عُرِفَ بِهِ، وَمَنْ كَثُرَ كَلَامُهُ كَثُرَ سَقَطُهُ، وَمَنْ كَثُرَ سَقَطُهُ قَلَّ حَيَاؤُهُ، وَمَنْ قَلَّ حَيَاؤُهُ قَلَّ وَرَعُهُ، وَمَنْ قَلَّ وَرَعُهُ مَاتَ قَلْبُهُ، وَمَنْ مَاتَ قَلْبُهُ كَانَتِ النَّارُ أَوْلَى بِهِ.

إِيَّاكَ وَضَحِكَ الْقَهْقَهَةِ، فَإِنَّ فِيهِ ثَمَانِيَةً مِنَ الْآفَاتِ:

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ٢٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ٢٠١