تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ: مَا يُرْجَى مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى

٧٣ - قَالَ أَخْبَرَنَا الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنْبَأَنَا ابْنُ مُعَاذٍ الْمَالِينِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «جَعَلَ اللَّهُ الرَّحْمَةَ مِائَةَ جُزْءٍ فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ جُزْءًا، وَأَنْزَلَ إِلَى الْأَرْضِ جُزْءًا وَاحِدًا فِيهِ يَتَرَاحَمُ الْخَلْقُ، حَتَّى إِنَّ الْفَرَسَ لَتَرْفَعُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَهُ»

٧٤ - قَالَ رحمه الله: حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ، حَدَّثَنَا الدُّبَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ، عَنْ عَوْفٍ الْأَعْرَابِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهُ ﷺ: «إِنَّ للَّهِ تَعَالَى مِائَةَ رَحْمَةٍ، أَهْبَطَ مِنْهَا رَحْمَةً وَاحِدَةً إِلَى أَهْلِ الدُّنْيَا، فَوَسِعَتْهُمْ إِلَى آجَالِهِمْ، وَإِنَّ اللَّهَ قَابِضٌ تِلْكَ الرَّحْمَةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَضُمُّهَا إِلَى التِّسْعَةِ وَالتِّسْعِينَ، فَيُكْمِلُهَا مِائَةَ رَحْمَةٍ لِأَوْلِيَائِهِ وَأَهْلِ طَاعَاتِهِ» .

قَدْ بَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْمُؤْمِنِينَ مِنَ الرَّحْمَةِ لِيَحْمَدُوا اللَّهَ عَلَى مَا أَكْرَمَهُمْ بِهِ مِنْ رَحْمَتِهِ، وَيَشْكُرُوهُ وَيَعْمَلُوا عَمَلًا صَالِحًا لِأَنَّ مَنْ يَرْجُو رَحْمَتَهُ فَإِنَّهُ يَعْمَلُ وَيَجْتَهِدُ لِكَيْ يَنَالَ مِنْ رَحْمَتِهِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الأعراف: ٥٦] وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا﴾ [الكهف: ١١٠] وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ٨٥