تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ: فَضْلِ الْوُضُوءِ

٣٥٥ - قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ السَّمَرْقَنْدِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: حَدَّثَنَا الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْفَضْلُ بْنُ الْحَكَمِ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا شَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ عَنْبَسَةَ: لِأَيِّ شَيْءٍ تُدْعَى رَابِعَ الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَرَى النَّاسَ عَلَى الضَّلَالَةِ وَلَا أَرَى الْأَوْثَانَ شَيْئًا، ثُمَّ سَمِعْتُ رَجُلًا يُخْبِرُ أَخْبَارًا بِمَكَّةَ، فَرَكِبْتُ رَاحِلَتِي حَتَّى قَدِمْتُ مَكَّةَ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُسْتَخْفٍ، وَإِذَا قَوْمِي عَلَيْهِ حِوَاءٌ، فَتَلَطَّفْتُ لَهُ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: «أَنَا نَبِيٌّ» .

فَقُلْتُ: وَمَا النَّبِيُّ؟ قَالَ: «رَسُولُ اللَّهِ» .

فَقُلْتُ اللَّهُ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» فَقُلْتُ: بِأَيِّ شَيْءٍ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: «بِأَنْ نُوَحِّدَ اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَكَسْرِ الْأَوْثَانِ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ» .

فَقُلْتُ لَهُ: وَمَنْ مَعَكَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ؟ قَالَ: «حُرٌ وَعَبْدٌ» .

وَإِذَا مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ.

قُلْتُ: فَإِنِّي أَتَّبِعُكَ؟ قَالَ: «إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ ذَلِكَ يَوْمَكَ هَذَا، وَلَكِنْ ارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ فَإِذَا سَمِعْتَ بِأَنِّي قَدْ ظَهَرْتُ فَالْحَقْ بِي» .

فَرَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي وَقَدْ أَسْلَمْتُ

قَالَ عَمْرُو بْنُ عَنْبَسَةَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَأَنَا رَابِعُ الْإِسْلَامِ.

يَعْنِي لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا أَرْبَعَةٌ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُهَاجِرًا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَرَكِبْتُ رَاحِلَتِي حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى الْمَدِينَةِ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَعْرِفُنِي؟ قَالَ: «نَعَمْ أَلَسْتَ الَّذِي أَتَيْتَنِي بِمَكَّةَ»؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: «إِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَاقْصُرْ عَنِ الصَّلَاةِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِذَا طَلَعَتْ فلَا تُصَلِّ حَتَّى تَرْتَفِعَ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ، وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكَافِرُ، فَإِذَا ارْتَفَعَتْ قَدْرَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ، فَصَلِّ فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ حَتَّى يَسْتَقْبِلَ الرُّمْحُ لِلظِّلِّ، ثُمَّ اقْصُرْ عَنِ الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا حِينَئِذٍ تَسْجُرُ جَهَنَّمَ، فَإِذَا فَاءَ الْفَيْءُ

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ٢٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ٢٦٥