تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ: فَضْلِ الْمَرَضِ وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ

٨٤٥ - قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ السَّمَرْقَنْدِيُّ رحمه الله حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَوْزَبَةَ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ خُشْنَامَ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: " إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ فَقَالَ: انْظُرَا مَاذَا يَقُولُ عَبْدِي لِعُوَّادِهِ، فَإِنْ هُوَ إِذَا جَاءُوهُ حَمِدَ اللَّهَ رَفَعَا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ عز وجل، وَهُوَ أَعْلَمُ، فَيَقُولُ اللَّهُ: قُولَا لِعَبْدِي إِنْ أَنَا تَوَفَّيْتُهُ أُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ، وَإِنْ شَفَيْتُهُ بَدَّلْتُ لَهُ لَحْمًا خَيْرًا مِنْ لَحْمِهِ، وَدَمًا خَيْرًا مِنْ دَمِهِ، وَأَنْ أُكَفِّرَ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ "

قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عِمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَلَى صَدِيقٍ لَهُ، فَقَالَ سَلْمَانُ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَبْتَلِي عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ بِالْبَلَاءِ، ثُمَّ يُعَافِيهِ، فَيَكُونُ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى، وَمُسْتَعْتَبًا لِمَا بَقِيَ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيَبْتَلِي عَبْدَهُ الْفَاجِرَ بِالْبَلَاءِ، ثُمَّ يُعَافِيهِ، فَيَكُونُ كَالْبَعِيرِ الَّذِي عَقَلَهُ أَهْلُهُ، ثُمَّ أَطْلَقُوهُ، وَلَا يَدْرِي فِيمَ عَقَلُوهُ وَلَا فِيمَ أَطْلَقُوهُ»

٨٤٦ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يُوعِكُ وَعْكًا شَدِيدًا، فَمَسَسْتُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّكَ لَتُوعِكُ وَعْكًا شَدِيدًا.

فَقَالَ: «أَجَلْ إِنِّي أُوعِكُ كَمَا يُوعِكُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ» .

فَقُلْتُ: لِأَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ.

قَالَ: «نَعَمْ، وَالَّذِي نَفْسِي

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ٥٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ٥٢٩