تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: أنه لو ثبت لكان الأخذ بعموم اللفظ الذي عَلَّق به الحكم، دون الغِيبة التي لم يُعلِّق بها الحكم.

الثالث: أنه لو كان ما ذكروه صحيحًا لكان موجَب البيان أن يقول: أفطر المغتابان، على عادته وعُرْفه مِن ذكر الأوصاف المُؤثِّرة دون غيرها، فكيف يَعدِل عن الغيبة المؤثّرة إلى الحجامة المُهدَرة؟!

الرابع: أن هذا يتضمن حمل الحديث على خلاف الإجماع وتعطيله، فإن المنازع لا يقول بأن الغيبة تفطِّر، فكيف يَحمل الحديثَ على ما يعتقد بطلانه؟!

الخامس: أن سياق الأحاديث يُبطل هذا التأويل، كما تقدم.

السادس: أن معقل بن سنان قال: مرَّ بي رسول الله - ﷺ - وأنا أحتجم، فقال: «أفطر الحاجم والمحجوم»، ولم يكن يغتاب أحدًا، ولا جرى للغيبة ذكر أصلًا.

قالوا: وأما الجواب الرابع (١) بأن «أفطر» بمعنى سيفطر، ففاسد أيضًا

(١). ط. الفقي: «الواقع» تصحيف.

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلمج ٢ · ص ٥٧