تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢١٨/ ٢٢٧٠ - وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدّثني رجل من أصحاب النبي - ﷺ -: أن رسول الله - ﷺ - نهى عن الحجامة والمواصَلة ــ ولم يُحَرِّمْهما ــ إبقاءً على أصحابه، فقيل له: يا رسول الله، إنك تواصل إلى السَّحَر؟ فقال: «إنّي أُوَاصِلُ إلى السَّحَر، وربِي يُطعمني ويسقيني» (١).

٢١٩/ ٢٢٧١ - وعن ثابت قال: قال أنس: «ما كنا نَدَع الحجامة للصائم إلَّا كراهية الجَهْد».

وأخرجه البخاري (٢)، وقال: وزاد شَبابة قال: حدثنا شعبة: «على عهد النبي - ﷺ -».

قال ابن القيم - رحمه الله -: وروى الدارقطني في «سننه» (٣) عن أنس قال: أول ما كُرِهت الحجامة للصائم أن جعفر بن أبي طالب احتجم وهو صائم، فمر به النبي - ﷺ -، فقال: «أفطر هذان»، ثم رخص النبي - ﷺ - بعدُ في الحجامة للصائم، وكان أنس يحتجم وهو صائم. قال الدارقطني: كلهم ثقات، ولا أعلم له علة.

وعن أبي سعيد الخدري قال: «رخص رسول الله - ﷺ - في القبلة للصائم، ورخص في الحجامة» رواه النسائي (٤).

فذهب إلى هذه الأحاديث جماعة من العلماء، ويُروى ذلك عن سعد بن أبي وقاص، وابن مسعود، وابن عباس، وعبد الله بن عمر،

(١). «سنن» أبي داود (٢٣٧٤)، وإسناده صحيح.

(٢). برقم (١٩٤٠)، ولفظه: «إلا من أجل الضعف».

(٣). رقم (٢٢٦٠) ومن طريقه البيهقي (٤/ ٢٦٨).

(٤). «الكبرى» (٣٢٢٤)، وسيأتي الكلام عليه مفصّلًا.

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلمج ٢ · ص ٣٩