تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذهب الشافعي وأحمد في الرواية المشهورة عنه (١) أن الصوم فيه مستحب غير واجب. قال ابن المنذر (٢): وهو مروي عن علي وابن مسعود.

واحتج هؤلاء بما في «الصحيحين» (٣) عن عمر أنه سأل النبي - ﷺ -، فقال: إني نذرت أن أعتكف ليلة في الجاهلية، فقال له النبي - ﷺ -: «أَوفِ بنذرك». قالوا: والليل ليس بمحل الصيام، وقد جوّز الاعتكاف فيه.

واحتجوا أيضًا بما رواه الحاكم في «مستدركه» (٤) من حديث أبي سهيل عن طاوس عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: «ليس على المعتكف صيام إلا أن يجعله على نفسه»، وقال: صحيح الإسناد.

واحتجوا أيضًا بما رواه مسلم في «صحيحه» (٥) عن عائشة قالت: «كان رسول الله - ﷺ - إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر، ثم دخل معتكفه، وإنه أمر بخبائه فضُرِب ــ أراد الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان ــ فأمرت

(١). انظر: «الأم» (٣/ ٢٦٧)، و«مسائل أحمد» برواية الكوسج (١/ ٢٩٨)، و«الإنصاف» (٧/ ٥٦٦).

(٢). «الإشراف» (٣/ ١٥٩). وقول علي وابن مسعود أخرجه ابن أبي شيبة (٩٧١٣)، وفي سنده لين.

(٣). البخاري (٢٠٣٢)، ومسلم (١٦٥٦).

(٤). (١/ ٤٣٩) ــ وعنه البيهقي (٤/ ٣١٨) ــ، ورواه أيضًا الدارقطني (٢٣٥٥) وأعله بالوقف. وقال البيهقي وابن عبد الهادي في «التنقيح» (٣/ ٣٦٨)، و«المحرر»: الصحيح أنه موقوف على ابن عباس، ورفعه وهم.

(٥). رقم (١١٧٢).

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلمج ٢ · ص ١٩٢