تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أزواجه (١)، ثم اعتكف من شوال عشرين ليلة.

وهذا فاسد، فإن الحديث حديث أبي بن كعب، وقد أخبر أنه إنما تركه لسفره. وبالله التوفيق.

٢٦٨/ ٢٣٥٤ - وعن عائشة قالت: كان رسول الله - ﷺ - إذا أراد أن يعتكفَ صلى الفجر ثم دخل مُعْتكَفَه، قالت: وإنه أراد مَرَّة أن يعتكف في العشر الأواخر من رمضان، قالت: فأمرَ بِبنائِه فضُربَ، فلما رأيتُ ذلك أمرتُ ببنائي فضُرب، قالت: وأمر غيري من أزواج النبي - ﷺ - ببنائه (٢) فضُرب، فلما صلّى الفجرَ نظر إلى الأبنية، فقال: ما هذه؟ آلْبِرَّ تُرِدن؟ قالت: فأمر ببنائه فَقُوِّض، وأمر أزواجُه بأبنيتهن فقوضت، ثم أخَّر الاعتكاف إلى العشر الأُوَل ــ تعني من شوال ــ (٣).

وفي رواية: «عشرين من شوّال» (٤).

وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه (٥).

قال ابن القيم - رحمه الله -: [واحتجّ به من يرى أن النوافل لا تلزم بالشروع، وإلا لما قطعه. واحتج به من يقول بلزومها، قال: لأنه قضاه. ولا يدل على هذا لأنه ليس في الحديث أنه كان قد دخل معتكفه، وإنما فيه أنه لمّا صلّى

(١). كما سيأتي في الحديث الآتي.

(٢). كذا لفظ الحديث، وتذكير الضمير باعتبار لفظ «غير».

(٣). «سنن أبي داود» (٢٤٦٤)، وهو في «الصحيحين»، كما سيأتي.

(٤). ذكرها أبو داود عقب الحديث وعزاها لمالك، والذي في «الموطأ» (٨٨٠): «عشرًا من شوّال».

(٥). أبو داود (٢٤٦٤)، والبخاري (٢٠٣٤)، ومسلم (١١٧٢)، والترمذي (٧٩١)، والنسائي (٧٠٩)، وابن ماجه (١٧٧١).

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلمج ٢ · ص ١٨٥