تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما واحتجا برجاله أقوى من حديثٍ احتجا برجاله ولم يخرّجاه، فتصحيح الحديث أقوى من تصحيح السند.

فإن قيل: فلم لا أخرجه البخاري؟ (١).

قيل: هذا لا يلزم، لأنه - رحمه الله - لم يستوعب الصحيح، وليس سعد بن سعيد من شرطه، على أنه قد استشهد به في «صحيحه» فقال في كتاب الزكاة (٢): وقال سليمان عن سعد بن سعيد عن عُمارة بن غَزِيَّة عن عباس (٣) عن أبيه عن النبي - ﷺ -: «أُحُد جبل يحبّنا ونحبه».

الاعتراض الثاني (٤): أن هذا الحديث قد اختلف في سنده على عمر بن ثابت، فرواه أبو عبد الرحمن المقرئ عن شعبة (٥) عن عبد ربه بن سعيد عن عمر بن ثابت عن أبي أيوب موقوفًا، ذكره النسائي (٦).

وأخرجه أيضًا (٧) من حديث عثمان بن عمرو بن ساج عن عمر بن

(١). انظر: «رفع الإشكال» (ص ٤٩).

(٢). برقم (١٤٨٢).

(٣). في الأصل: «ابن عباس» والتصحيح من «الصحيح»، وهو عبّاس بن سهل بن سعد الساعدي - رضي الله عنهما -، لأبيه وجدّه صحبة.

(٤). هذا من الاعتراضات التي لم يذكرها ابن دحية، وإنما افترضها العلائي ثم أجاب عنها. انظر: «رفع الإشكال» (ص ٥٤ - ٦٠).

(٥). في الطبعتين: «سعيد»، خطأ.

(٦). في «الكبرى» (٢٨٧٨).

(٧). «الكبرى» (٢٨٨٠).

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلمج ٢ · ص ١٣٩