تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقضِ للمقيمات. فما الذي أوجب تخصيص اسم السفر بالطويل بالنسبة إلى القصر والفطر دون غيرهما؟

قالوا: وأين معنا في الشريعة تقسيم الشارع السفر إلى طويل وقصير، واختصاص أحدهما بأحكام لا يشاركه فيها الآخر. ومعلوم أن إطلاق السفر لا يدل على اختصاصه بالطويل، ولم يبين النبي - ﷺ - مقداره. وتأخير البيان عن وقت الحاجة ممتنع، فسكوته عن تحديده من أظهر الأدلة على أنه غير محدود شرعًا.

قالوا: والذين حددوه ــ مع كثرة اختلافهم وانتشار أقوالهم ــ ليس معهم نص بذلك، وليس حدٌّ بأولى من حد، ولا إجماعَ في المسألة، فلا وجه للتحديد. وبالله التوفيق.

٣٠ - النهي أن يخص يوم الجمعة بصوم

٢٤٤/ ٢٣١٢ - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يَصُم أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم قبله بيوم، أو بعده».

وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه (١). (٢)

(١). أبو داود (٢٤٢٠)، والبخاري (١٩٨٥)، ومسلم (١١٤٤)، والترمذي (٧٤٣)، والنسائي في «الكبرى» (٢٧٦٩، ٢٧٧٠)، وابن ماجه (١٧٢٣).

(٢). بعده كلام للمنذري في فقه الحديث والخلاف فيه، ولم يُشر المجرّد إلى إثباته، وقد تضمّن تعليقُ المؤلف أكثرَه مع التحرير والتهذيب، ولذا اكتفينا بإثبات كلام المنذري في تخريج الحديث فقط.

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم · الجزء ٢ · الصفحة ١١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلمج ٢ · ص ١١٠