تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إحداهما (١): أنه من رواية محمد بن زياد عنه، وقد خالفه فيه سعيد بن المسيب فقال فيه: «فصوموا ثلاثين». قالوا: وروايته أولى لإمامته، واشتهار عدالته وثقته، ولاختصاصه بأبي هريرة وصهره منه، ولموافقة روايته لرأي أبي هريرة ومذهبه، فإن مذهب أبي هريرة، وعمر بن الخطاب، وابنه عبد الله، وعمرو بن العاص، وأنس، ومعاوية، وعائشة، وأسماء: صيام يوم الغيم (٢). قالوا: فكيف يكون عند أبي هريرة قول النبي - ﷺ -: «فأكملوا عدة شعبان» ثم يخالفه؟

العلة الثانية: ما ذكرها الإسماعيلي (٣) قال: وقد روينا هذا الحديث عن غندر وابن مهدي وابن عُليّة وعيسى بن يونس وشبابة وعاصم بن علي والنضر بن شميل ويزيد بن هارون وأبي داود كلهم عن شعبة، لم يذكر أحد منهم: «فأكملوا عدة شعبان ثلاثين»، فيجوز أن يكون آدم قال ذلك من عنده على وجه التفسير للخبر، وإلا فليس لانفراد البخاري عنه بهذا مِن بين مَن رواه عنه وجه. هذا آخر كلامه.

وقد رواه الدارقطني (٤) فقال فيه: «فعُدُّوا ثلاثين، يعني عدوا شعبان ثلاثين»، ثم قال: أخرجه البخاري عن آدم فقال فيه: «فعدوا شعبان ثلاثين» ولم يقل «يعني».

(١). انظر: «المغني» (٤/ ٣٣٣).

(٢). انظر آثار هؤلاء بأسانيدها في «درء اللوم والضيم في صوم يوم الغيم» لابن الجوزي (ص ٥٢ - ٥٩)، و«زاد المعاد» للمؤلف (٢/ ٤١ - ٤٣).

(٣). في «المستخرج»، كما في «التحقيق في أحاديث الخلاف» لابن الجوزي (٢/ ٧٤).

(٤). برقم (٢١٧٣) من طريق آدم بن أبي إياس به.

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم · الجزء ٢ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلمج ٢ · ص ١١