تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما العلة الثانية، فباطلة أيضًا. فإنّ الترمذي رواه من طريقين (١) إلى حسَّان، أحدهما: عن ابن أبي عمر، عن سفيان، عن سعيد بن أبي عَروبة، عن قتادة، عن حسَّان، عن عمَّار. والثاني: عن ابن أبي عُمر، عن سفيان بن عُيينة، عن عبد الكريم بن أبي المُخارق، عن حسّان قال: رأيت عمّارًا توضأ فخلَّل لحيته، وفيه: "ولقد رأيتُ رسول الله - ﷺ - يخلِّل لحيته".

وعلّة هذا الحديث المؤثِّرة هي ما قاله الإمام أحمد في رواية ابن منصور (٢) عنه، قال: قال ابن عيينة: لم يسمع عبدُالكريم من حسّان بن بلال حديثَ التخليل.

قال الترمذي (٣): سمعت إسحاق بن منصور يقول: سمعت أحمد بن حنبل فذكره. وذكر الحافظ ابن عساكر عن البخاري (٤) مثل ذلك. وقال الإمام أحمد: لا يثبتُ في تخليل اللحية حديث (٥).

وفي الباب: حديث ابن أبي أوفى. رواه أبو عُبيد (٦)، عن مروان بن معاوية، عن أبي الورقاء عنه أنه قال: "رأيتُ رسول الله - ﷺ - يخلِّل لحيتَه".

(١) (٢٩، ٣٠).

(٢) نقله عنه الترمذي في "جامعه" كما سيأتي. وليس في المطبوع من "مسائله". وذكره عن أحمد أبو داود في "مسائله" (ص ٤٥٠)، وعبد الله في "العلل": (١/ ٤٥٥).

(٣) في "الجامع": (١/ ٤٤).

(٤) كلام البخاري في "التاريخ الكبير": (٣/ ٣١).

(٥) نقله أبو داود في "مسائله" (ص ١٣).

(٦) في "الطهور" (٣١١).

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم · الجزء ١ · الصفحة ٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلمج ١ · ص ٩٩