تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واختلف الفقهاء أيضًا في ذلك على قولين:

أحدهما: المنع من الوضوء بالماء الذي تخلو به. قال أحمد: وقد كرهه غير واحد من الصحابة. وهذا هو المشهور من الروايتين عن أحمد (١)، وهو قول الحسن.

والقول الثاني: يجوز الوضوء به. وهو قول أكثر أهل العلم (٢). واحتجُّوا بما رواه مسلم في "صحيحه" (٣) عن ابن عباس: "أن رسول الله - ﷺ - كان يغتسل بفضل ميمونة". وفي "السنن الأربعة" (٤)

، عن ابن عباس أيضًا: أن امرأة من نساء النبيّ - ﷺ - استحمَّت من جنابة، فجاء النبي - ﷺ - يتوضأ مِن فَضْلها. فقالت: إني اغتسلتُ منه. فقال: "إن الماء لا ينجّسه شيء"، وفي رواية: "لا يَجْنُب".

٧ - باب الإسراف في الماء

١٠/ ٨٨ - عن أبي نَعَامة ــ واسمه قيس بن عَبايَة ــ أن عبد الله بن مُغفّل سمع

(١) ينظر "المستوعب": (١/ ٤٨)، و"الإنصاف": (١/ ٨٥ - ٨٦).

(٢) ينظر "المغني": (١/ ٢٨٢ - ٢٨٣)، و"المجموع": (٢/ ١٩٠ - ١٩١).

(٣) (٣٢٣).

(٤) كذا في الأصل: "الأربعة"، وله وجه. والحديث أخرجه أبو داود (٦٨)، والترمذي (٦٥)، والنسائي (٣٢٥)، وابن ماجه (٣٧٠ - ٣٧٢)، وأحمد (٢١٠٢)، وابن خزيمة (٩١، ١٠٩)، وابن حبان (١٢٤١)، والحاكم (١/ ١٥٩). من طرقٍ عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس به. قال أحمد: أتّقيه لحال سماك، ليس أحدٌ يرويه غيره. وقال: هذا فيه اختلاف شديد، بعضهم يرفعه وبعضهم لا يرفعه. نقله ابن عبد الهادي في "التنقيح": (١/ ٤٦).

وقال علي ابن المديني وغيره: رواية سماك عن عكرمة مضطربة.

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم · الجزء ١ · الصفحة ٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلمج ١ · ص ٨٣