تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السادس: أنه قد ثبت الفرق بين الذَّكَر وسائر الجسد في النظر والمسّ، فثبت عن رسول الله - ﷺ - "أنه نهى أن يمسَّ الرجلُ ذَكَرَه بيمينه" (١)، فدلّ على أن الذَّكَر لا يشبه سائر الجسد، ولهذا صانَ اليمينَ عن مسِّه، فدلّ على أنه ليس بمنزلة الأنف والفَخِذ والرِّجْل. فلو كان كما قال المانعون: إنه بمنزلة الإبهام واليد والرِّجْل، لم يَنْه عن مَسَّه باليمين. والله أعلم.

السابع: أنه لو قُدِّر تعارض الحديثين من كلِّ وجه لكان الترجيح لحديث النقض، لقول أكثر الصحابة، منهم: عمر بن الخطاب، وابنه، وأبو أيوب الأنصاري، وزيد بن خالد، وأبو هريرة، وعبد الله بن عَمرو، وجابر، وعائشة، وأم حبيبة، وبُسرة بنت صفوان. وعن سعد بن أبي وقاص روايتان، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - روايتان.

١٦ - باب في الوضوء من لحوم الإبل

٢٥/ ١٧٢ - عن البَراء بن عازب - رضي الله عنهما - قال: سئل رسول الله - ﷺ - عن الوضوء من لحوم الإبل؟ فقال: "توضؤوا منها". وسئل عن (٢) لحوم الغنم؟ فقال: "لا توضؤوا منها". وسُئل عن الصلاة في مَبارك الإبل؟ فقال: "لا تُصَلوا في

(١) أخرجه البخاري (١٥٣)، ومسلم (٢٦٧) من حديث أبي قتادة - رضي الله عنه -.

(٢) في (خ- المختصر) زيادة: "الوضوء من"، وفي "السنن" بدونها.

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم · الجزء ١ · الصفحة ١٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلمج ١ · ص ١٢٩