تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن ابن عقيل، وأنهم جماعة، فلا يضرّ متابعة عَمرو بن ثابت لهم.

وأما قوله: "عمر بن طلحة غير مخلوق"، فقد ذكرنا أن هذا وهم ممن سماه عمر، وإنما هو عمران بن طلحة.

وقوله: "الحارث بن أبي أسامة قد تُرِكَ حديثُه"، فإنما اعتمد في ذلك على كلام أبي الفتح الأزديّ فيه (١)، ولم يُلْتَفَت إلى ذلك، وقد قال إبراهيم الحربي: هو ثقة، وقال البرقاني: أمرني الدارقطنيُّ أن أخرج عنه في الصحيح، وصحَّح له الحاكم، وهو أحد الأئمة الحُفّاظ.

٢٤ - باب ما رُوي أن المستحاضة تغتسل لكلّ صلاة

٣٩/ ٢٨١ - عن عائشة، أن أم حبيبة بنت جحش اسْتُحيضت في عهد رسول الله - ﷺ - فأمرها بالغُسْل لكلِّ صلاة (٢).

في إسناده محمد بن إسحاق، وهو مختلَف في الاحتجاج بحديثه. قال أبو داود: ورواه أبو الوليد الطيالسي ــ ولم أسمعه منه ــ، عن سليمان بن كثير، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: اسْتُحِيضت زينب بنت جحش فقال لها النبي - ﷺ -: "اغتسلي لكل صلاة" وساق الحديث. ورواه عبد الصمد، عن سليمان بن كثير

(١) يُنظر "لسان الميزان": (٢/ ٥٢٧). وقد قال الحافظُ في الأزديِّ: "ولا عبرة بقول الأزدي لأنه ضعيف، فكيف يُعتمد في تضعيف الثقات". "هدى الساري" (ص ٣٨٦).

(٢) أخرجه أبو داود (٢٩٢)، والدارمي (٧٧٥)، وأحمد (٢٦٠٠٥)، والبيهقي: (١/ ٣٥٠) من طريق محمد بن إسحاق عن الزهري عن عروة عن عائشة به، وابن إسحاق متكلّم فيه، وقد خالف أصحاب الزهري الثقات في قوله: "فأمرها بالغسل لكل صلاة".

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم · الجزء ١ · الصفحة ١٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلمج ١ · ص ١٦٧