فذكره، وقال فيه: "وغسل رجليه مرةً مرةً" (١).
وقال محمد بن جعفر، عن زيد: "وأخذ حفنةً فغسل بها رجله اليمنى، وأخذ حفنة فغسل رجله اليسرى" (٢).
قالوا: والذي روى أنه رشَّ عليهما في النعل هو: هشام بن سعد، وليس بالحافظ (٣)، فرواية الجماعة أولى من روايته. على أنَّ سفيان الثوري وهشامًا أيضًا رويا ما يوافق الجماعة، فرويا عن زيد، عن عطاء بن يسار قال: "قال لي ابن عباس: ألا أريكَ وضوءَ رسول الله - ﷺ -؟ فتوضأ مرةً مرةً، ثم غسل رجليه، وعليه نعله" (٤).
وأما حديث علي، فقال البيهقي (٥): رُوِّينا من أوجه كثيرة عن عليّ: "أنه غسل رجليه في الوضوء". ثم ساق منها حديثَ عبد خيرٍ عنه: "أنه دعا بوضوء" فذكر الحديث، وفيه: "ثم صبّ بيده اليمنى ثلاث مرَّات على قدمه اليمنى، ثم غسلها بيده اليسرى، ثم قال: هذا طُهُور نبيِّ الله - ﷺ -" (٦).
ومنها: حديث زِرٍّ عنه: أنه سُئل عن وضوء رسول الله - ﷺ -؟ فذكر
(١) أخرجه البزار (٥٢٨٣)، والطبراني في "الكبير": (١١/ ١٧٠)، والبيهقي: (١/ ٦٧) وقال: "هذا إسناد صحيح".
(٢) أخرجه البيهقي: (١/ ٧٣).
(٣) ترجمته في "تهذيب التهذيب": (١١/ ٣٩ - ٤١)، و"الميزان": (٤/ ٢٩٨).
(٤) أخرجه البيهقي: (١/ ٧٣). وقال عقِبه: "فهذا يدل على أنه غسل رجليه في النعلين".
(٥) (١/ ٧٤).
(٦) أخرجه البيهقي: (١/ ٧٤).