تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن أبيه، عن جده: «أن النبي - ﷺ - ردَّها عليه بنكاح جديد». وحجاجُ بن أرطاة أعرف من نافع بن عُجَير ومَن معه. وبالجملة فأبو داود لم يتعرَّض لحديث محمد بن إسحاق ولا ذَكَره. والله أعلم.

١٧٦/ ٢١١٤ - وعن طاوس: «أن أبا الصهباء قال لابن عباس: أتعلم إنما كانت الثلاث تُجعل واحدة على عهد النبي - ﷺ - وأبي بكر، وثلاثًا من إمارة عمر؟ قال ابن عباس: نعم».

وأخرجه مسلم والنسائي (١).

قال ابن القيم - رحمه الله -: قال البيهقي (٢): هذا الحديث أحد ما اختلف فيه البخاري ومسلم، فأخرجه مسلم وتركه البخاري، وأظنه إنما تركه لمخالفته سائر الروايات عن ابن عباس ــ وساق الروايات عنه ــ ثم قال: فهذه رواية سعيد بن جُبَير وعطاء بن أبي رَباح ومجاهد وعكرمة وعَمرو بن دينار ومالك بن الحارث ومحمد بن إياس بن البكير، ورُوِّيناه عن معاوية بن أبي عياش الأنصاري، كلهم عن ابن عباس: أنه أجاز الثلاثَ وأمضاهنّ.

قال ابنُ المنذر: فغيرُ جائزٍ أن نظنّ بابن عباس أنه يحفظ عن النبي - ﷺ - شيئًا، ثم يفتي بخلافه.

وقال الشافعي (٣): فإن كان معنى (٤) قول ابن عباس: «إن الثلاث كانت

(١) أخرجه أبو داود (٢٢٠٠)، ومسلم (١٤٧٢/ ١٦)، والنسائي في «الكبرى» (٥٥٦٩)، وأحمد (٢٨٧٥).

(٢) في «الكبرى»: (٧/ ٣٣٧)، وينظر «معرفة السنن والآثار»: (٥/ ٤٦٣).

(٣) في «اختلاف الحديث ــ آخر الأم»: (١٠/ ٢٥٧). ونقله البيهقي في كتابيه «السنن» و«المعرفة».

(٤) في الأصل: «يعني» والمثبت من كتاب الشافعي وما نقله البيهقي.

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم · الجزء ١ · الصفحة ٥٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلمج ١ · ص ٥٢٨