تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في إسناده النَّهاسُ بن قَهْم أبو الخطَّاب البصري، ولا يحتَجُّ بحديثه.

قال أبو داود: رواه ابن جُريج، [عن رجل] (١)، عن عطاء قال: «دخل أصحابُ النبيِّ - ﷺ - مُهِلِّين بالحجِّ خالصًا، فجعلها النبيُّ - ﷺ - عُمرة».

قال ابن القيم - رحمه الله -: والتعليل الذي تقدَّم لأبي داود في قوله: «هذا حديث منكر» إنما هو لحديث عطاءٍ هذا، عن ابن عباس يرفعه: «إذا أهلَّ الرجلُ بالحجِّ» فإنّ هذا قول ابن عباس الثابت عنه بلا ريب، رواه عنه أبو الشعثاء وعطاء وأنس بن سُليم وغيرهم من كلامه، فانقلب على الناسخ، فنقله إلى حديث مجاهدٍ عن ابن عباس، وهو إلى جانبه، وهو حديث صحيح لا مَطْعَن فيه ولا علة، ولا يعلِّلُ أبو داود مثلَه، ولا من هو دون أبي داود، وقد اتفق الأئمة الأثبات على رَفْعه، والمنذريُّ - رحمه الله - رأى ذلك في «السنن»، فنقله كما وجده، والأمر كما ذكرناه. والله أعلم.

وقوله (٢): «دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة» لا ريب في أنه من كلام رسول الله - ﷺ -، ولم يقل أحدٌ إنه من قول ابن عباس، وكذلك قوله: «هذه عمرة استمتعنا بها»، وهذا لا يشكُّ فيه مَن له أدنى خبرة بالحديث. والله أعلم.

١٠٥/ ١٧١٩ - وعن سعيد بن المسيَّب: «أن رجلًا من أصحاب النبي - ﷺ - أتى عمرَ بنَ الخطاب - رضي الله عنه -، فشهد عنده أنه سمعَ رسولَ الله - ﷺ - في مرضه

(١) سقطت من «مختصر السنن»، والاستدراك من «السنن».

(٢) يعني في حديث مجاهد عن ابن عباس.

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلمج ١ · ص ٣٠٥