تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يحيى، عن محمد بن إسحاق، عن طلحة بن عُبيد الله: أنه سمع رسولَ الله - ﷺ - يقول: «الحجُّ جهاد، والعمرةُ تطوُّع» رواه عن هشام بن عمّار، عن الحسن بن يحيى الخُشَني.

٨ - باب كيف (١) التلبية

١١٣/ ١٧٣٨ - عن عبد الله بن عمر: «أنَّ تلبيةَ رسول الله - ﷺ -: لبَّيْكَ اللهم لبيك، لبَّيك لا شريكَ لكَ لبيك، إنَّ الحمدَ، والنعمةَ لكَ والملكَ، لا شريكَ لك، قال: وكان عبد الله بن عمر يزيد في تلبيته: لبيك لبيك، لبيك وسَعْديك، والخير بيديك، والرَّغْبَاءُ إليك والعمل».

وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه (٢).

قال ابن القيم - رحمه الله -: في معنى التلبية ثمانية أقوال:

أحدها: إجابةً لك بعد إجابة، ولهذا المعنى كُرِّرت التلبية إيذانًا بتكرير الإجابة.

الثاني: أنه انقياد لكَ بعد انقياد، من قولهم: لبَّبْتُ الرجلَ، إذا قبضتُ على تلابيبه، ومنه: «فلبّبْتُه بردائه». والمعنى: انقدْتُ لكَ، وسَعَت نفسي لك خاضعةً ذليلة، كما يُفْعَل بمن لُبِّبَ بردائه، وقُبِضَ على تلابيبه.

الثالث: أنه مِن «لَبّ بالمكان»، إذا أقام به ولزمه. والمعنى: أنا مقيم على

(١) ط. المعارف: «كيفية» خطأ.

(٢) أخرجه أبو داود (١٨١٢)، والبخاري (١٥٤٩)، ومسلم (١١٨٤/ ١٩)، والترمذي (٨٤٩)، والنسائي (٢٧٥٠)، وابن ماجه (٢٩١٨).

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلمج ١ · ص ٣٣٣