تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من قريش ثم من بني هاشم: أيمن بن عبيد.

ومن بني أسد بني عبد العزى: يزيد بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد جمح به فرس له يقال له الجناح فقتل.

ومن الأنصار: سراقة بن الحارث بن عدي من بني العجلان.

ومن الأشعريين: أبو عامر الأشعري.

ثم جمعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سبايا حنين وأموالها وكان على المغانم مسعود بن عمرو الغفاري وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسبايا والأموال إلى الجعرانة فحبست بها.

وقال بجير بن زهير بن أبي سلمى في يوم حنين:

لولا الإله وعبده وليتم ... حين استخف الرعب كل جبان

بالجزع يوم حبا لنا أقراننا ... وسوابح يكبون للأذقان

من بين ساع ثوبه في كفه ... ومقطر بسنابك ولبان

والله أكرمنا وأظهر ديننا ... و أعزنا بعبادة الرحمن

والله أهلكهم وفرق جمعهم ... وأذلهم بعبادة الشيطان

قال ابن هشام: ويروى فيها بعض الرواة:

إذ قام عم نبيكم ووليه ... يدعون: يا لكتيبة الإيمان

أين الذين هم أجابوا ربهم ... يوم العريض وبيعة الرضوان

قال ابن إسحاق: وقال عباس بن مرداس في يوم حنين:

إني والسوابح يوم جمع ... وما يتلو الرسول من الكتاب

لقد أحببت ما لقيت ثقيف ... بجنب الشعب أمس من العذاب

هم رأس العدو من أهل نجد ... فقتلهم ألذ من الشراب

هزمنا الجمع جمع بني قسي ... وحكت بركها ببني رئاب

وصرماً من هلال غادرتهم ... بأوطاس تعفر بالتراب

ولو لاقين جمع بني كلاب ... لقام نساؤهم والنقع كابي

ركضنا الخيل فيهم بين بس ... إلى الأورال تنحط بالنهاب

بذي لجب رسول الله فيهم ... كتيبته تعرض للضراب

قال ابن هشام: قوله " تغفر بالتراب " عن غير ابن إسحاق.

فأجابه عطية بن عفيف النصري فيما حدثنا ابن هشام فقال:

أفاخرة رفاعة في حنين ... وعباس بن راضعة اللجاب

فإنك والفجار كذات مرط ... لربتها وترفل في الإهاب

قال ابن إسحاق: قال عطية بن عفيف هذين البيتين لما أكثر عباس على هوازن في يوم حنين ورفاعة من جهينة.

قال ابن إسحاق: وقال عباس بن مرداس أيضاً:

يا خاتم النبآء إنك مرسل ... بالحق كل هدى السبيل هداكا

إن الإله بنى عليك محبة ... في خلقه ومحمداً سماكا

ثم الذين وفوا بما عاهدتهم ... جند بعثت عليهم الضحاكا

رجلاً به ذرب السلاح كأنه ... لما تكنفه العدو يراكا

يغشى ذوي النسب القريب وإنما ... يبغي رضا الرحمن ثم رضاكا

أنبيك أني قد رأيت مكره ... تحت العجاجة يدمغ الإشراكا

طوراً يعانق باليدين وتارة ... يفري الجماجم صارماً بتاكا

يغشى به هام الكماة ولو ترى ... منه الذي عاينت كان شفاكا

وبنو سليم معنقون أمامه ... ضرباً وطعناً في العدو دراكا

يمشون تحت لوائه وكأنهم ... أسد العرين أردن ثم عراكا

ما يرتجون من القريب قرابة ... إلا لطاعة ربهم وهواكا

هذي مشاهدنا التي كانت لنا ... معروفة وولينا مولاكا

وقال عباس بن مرداس أيضاً:

إما تري يا أم فروة خيلنا ... منها معطلة تقاد وظلع

أوهى مقارعة الأعادي دمها ... فيها نوافذ من جراح تنبع

فلرب قائلة كفاها وقعنا ... أزم الحروب فسربها لا يفزع

لا وفد كالوفد الألى عقدوا لنا ... سبباً بحبل محمد لا يقطع

وفد أبو قطن حزابة منهم ... وأبو الغيوث وواسع والمقنع

والقائد المائة التي وفى بها ... تسع المئين فتم ألف أقرع

جمعت بنو عوف ورهط مخاشن ... ستاً وأجلب من خفاف أربع

تهذيب سيرة ابن هشام · الصفحة ٣٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تهذيب سيرة ابن هشامص ٣٧٣