تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نَفَقَته، فَلم يجد مَا يتَحَمَّل بِهِ إِلَى مَوضِع مَاله، أَن لَهُ أَن يَأْخُذ من الصَّدَقَة الْمَفْرُوضَة مَا يتَحَمَّل بِهِ إِلَى مَوضِع مَاله.

فمعلوم بذلك أَن قَول النَّبِي - ﷺ َ -: " لَا تحل الصَّدَقَة لَغَنِيّ " على الْخُصُوص، وَأَنه معني بِهِ من الصَّدَقَة الْمَفْرُوضَة بَعْضهَا لما وَصفنَا؛ وَلِأَن الله - تَعَالَى ذكره - قد جعل فِي الصَّدَقَة الْمَفْرُوضَة حَقًا لصنوف من الْأَغْنِيَاء، وهم: المجاهدون فِي سَبِيل الله، والعاملون عَلَيْهَا، وَأَبْنَاء السَّبِيل الَّذين لَهُم ببلدهم غنى، وهم مُنْقَطع بهم فِي سفرهم. وَقد رُوِيَ بِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِك عَن رَسُول الله - ﷺ َ - من جِهَة نقل الْوَاحِد خبر، وَإِن كَانَ فِي إِسْنَاده نظر، وَذَلِكَ مَا:

٧٥٨ - حَدثنِي بِهِ: مُحَمَّد بن خلف الْعَسْقَلَانِي، قَالَ: حَدثنَا الْفرْيَابِيّ، قَالَ: حَدثنَا سُفْيَان، عَن عمرَان الْبَارِقي، عَن عَطِيَّة الْعَوْفِيّ، عَن أبي سعيد، قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ -: " لَا تحل الصَّدَقَة لَغَنِيّ إِلَّا فِي سَبِيل الله، أَو ابْن السَّبِيل، أَو جَار فَقير يتَصَدَّق عَلَيْهِ فيهدي لَك أَو يَدْعُوك ".

٧٥٩ - وَحدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله المخرمي، قَالَ: حَدثنَا وَكِيع،

تهذيب الآثار - الجزء المفقود · الصفحة ٤١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثار - الجزء المفقودص ٤١٤