تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَلم يقم أحد إِلَّا رجل من أقْصَى الْحلقَة، فَمَكثَ غير بعيد، ثمَّ جَاءَ فَقَالَ لَهُ رَسُول الله - ﷺ َ -: " مَا لَك لم يقم أحد غَيْرك؟ " قَالَ: كَانَت لي خَالَة مصارمتي ﴿فَلَمَّا سَمِعت الَّذِي قلت أتيتها. فَقَالَت: مَا الَّذِي جَاءَ بك؟ مَا هَذَا عَن أَمرك؟ فَأَخْبَرتهَا الَّذِي قلت. فاستغفرت لي، واستغفرت لَهَا. قَالَ: " أَحْسَنت، إجلس. أَلا إِن الرَّحْمَة لَا تنزل على قوم فيهم قَاطع رحم، أَلا إِن الرَّحْمَة لَا تنزل على قوم فيهم قَاطع رحم "﴾

(" ذكر الْأَخْبَار الْوَارِدَة عَن السّلف بِمَا قُلْنَا فِي ذَلِك ")

٢١٣ - حَدثنِي سلم بن جُنَادَة السوَائِي، قَالَ: حَدثنَا ابْن فُضَيْل، عَن ضرار، عَن محَارب، عَن كَعْب قَالَ: " بَيْنَمَا هُوَ جَالس إِذْ قَالَ: لَا يجالسنا قَاطع رحم ". فَانْطَلق شَاب إِلَى عمته، فكلمها، وأخبرها بِمَا سمع من كَعْب. فَقَالَت: ارْجع إِلَيْهِ، فسله عَن ذَلِك؟ فَأَتَاهُ، فَقَالَ لَهُ: قلت قبل وَأَنا لست أكلم عَمَّتي، فأتيتها، فكلمتها، وأخبرتها بِمَا سَمِعت مِنْك فَقَالَت: ارْجع فسله عَن ذَلِك؟ فَقَالَ: عَمَّتك أفقه مِنْك. فَقَالَ: إِن الرَّحِم شجنة فِي منْكب الله، فَمن قطعهَا قطعه الله، وَمن وَصلهَا وَصله الله ".

تهذيب الآثار - الجزء المفقود · الصفحة ١٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثار - الجزء المفقودص ١٥٠