تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَال غَيره مستخفيا بِأَخْذِهِ إِيَّاه، وَذَلِكَ أَن استخفاءه بِأَخْذِهِ ذَلِك استغفال مِنْهُ رب المَال، فَمثله الأخذة اختلاسا.

(" القَوْل فِي الْبَيَان عَمَّا فِي هَذِه الْأَخْبَار من الْغَرِيب ")

فَمن ذَلِك قَول جلاس بن عَمْرو: " كَانَ عَليّ لَا يقطع فِي الدغرة ".

والدغرة: هِيَ الخلسة. وَأَصلهَا: الدّفع، وَهُوَ أَن يدْفع المختلس صَاحب الْمَتَاع، فَيَرْمِي بِهِ، ثمَّ يستلب مِنْهُ مَا مَعَه. يُقَال مِنْهُ: دغر فلَان فلَانا فَهُوَ يدغره دغرا.

وَمِنْه خبر أم قيس بنت مُحصن، عَن رَسُول الله - ﷺ َ - أَنه قَالَ للنِّسَاء: " لَا تعذبن أَوْلَادكُنَّ بالدغر ". يَعْنِي - ﷺ َ - بالدغر دفع الْمَرْأَة بأصبعها نغانغ الصَّبِي إِذا عذرته، كَمَا قَالَ جرير بن عَطِيَّة:

(غمز ابْن مرّة - يَا فرزدق - كينها ... غمز الطَّبِيب نغانغ الْمَعْذُور)

آخر حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن النَّبِي - ﷺ َ -

تهذيب الآثار - الجزء المفقود · الصفحة ٢٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثار - الجزء المفقودص ٢٠٤