تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كثير، قَالَ: حَدثنَا حَمَّاد بن سَلمَة، قَالَ: أخبرنَا ثَابت، عَن أنس وَهِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة، أَن النَّبِي - ﷺ َ - سمع أصواتا فِي النّخل، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: يؤبرون النّخل ﴿قَالَ: لَو تَرَكُوهُ صلح﴾ قَالَ: فَتَرَكُوهُ، فشيص ﴿فَقَالَ: " أما مَا كَانَ [من أَمر دنياكم]، فَأنْتم أعلم بدنياكم، وَأما مَا كَانَ من أَمر دينكُمْ، فَإِلَيَّ ".

(" القَوْل فِي الْبَيَان عَمَّا فِي هَذَا الْخَبَر من الْفِقْه ")

وَالَّذِي فِيهِ من ذَلِك: الدّلَالَة على أَلا حرج على الْمَرْء فِي القَوْل فِي أَمر دُنْيَاهُ، بِمَا هُوَ عِنْده حق - وَإِن كَانَ الْحق فِي الَّذِي قَالَ غَيره - وَألا تبعة عَلَيْهِ فِي الرَّأْي يرَاهُ فِي أَسبَاب المعاش، فيشير بِهِ على غَيره، وَهُوَ عِنْده صَوَاب، فَيعْمل بِهِ الَّذِي أَشَارَ بِهِ عَلَيْهِ، فيصادف ذَلِك خطأ؛ وَذَلِكَ أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ للْقَوْم الَّذين كَانُوا يُلَقِّحُونَ النّخل: مَا أَظن ذَلِك يُغني شَيْئا﴾

وَكَانَ ذَلِك من رَسُول الله - ﷺ َ - رَأيا رَآهُ فِي تَدْبِير أَمر الدُّنْيَا، وَأَسْبَاب المعاش.

تهذيب الآثار - الجزء المفقود · الصفحة ٣٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثار - الجزء المفقودص ٣٣١