تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجبار الْقُلُوب على فطرتها: شقيها، وسعيدها ﴿اجْعَل شرائف صلواتك، ونوامي بركاتك، ورأفة تحننك على مُحَمَّد عَبدك وَرَسُولك، الْخَاتم لما سبق، والفاتح لما أغلق، والمعلن الْحق بِالْحَقِّ، والدامغ جيشات الأباطيل، كَمَا حمل فاضطلع بِأَمْرك لطاعتك مستوفزا فِي مرضاتك. لغير نكل فِي قدم، وَلَا وَهن فِي عزم، واعيا لوحيك، حَافِظًا لعهدك، مَاضِيا على نَفاذ أَمرك حَتَّى أورى قبسا لقابس. آلَاء الله تصل بأَهْله أَسبَابه، بِهِ هديت الْقُلُوب بعد خوضات الْفِتَن وَالْإِثْم، موضحات الْأَعْلَام، ومنيرات الْإِسْلَام، وثائرات الْأَحْكَام، فَهُوَ أمينك الْمَأْمُون، وخازن علمك المخزون، وشهيدك يَوْم الدّين، وبعيثك نعْمَة، وَرَسُولك بِالْحَقِّ رَحْمَة، اللَّهُمَّ﴾ أفسح لَهُ مفتسحا فِي عدلك واجزه مضاعفات الْخَيْر من فضلك، لَهُ مهنيات غير مكدرات، من فوز ثوابك الْمَعْلُول، وجزل عطائك المحلول، اللَّهُمَّ! عل على بِنَاء البنائين بناءه، وَأكْرم مثواه لديك ونزله، وأتمم لَهُ نوره، واجزه من ابتعاثك لَهُ مَقْبُول الشَّهَادَة، مرضِي الْمقَالة، ذَا منطق عدل، وخطة فضل، وَحجَّة وبرهان عَظِيم ".

تهذيب الآثار - الجزء المفقود · الصفحة ٢٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثار - الجزء المفقودص ٢٢٢