تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال تعالى عمن لم يعمل بما علم في هذه الأمة معاتبًا ومنكرًا: ﴿يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ، كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تزولا قدما عبدٍ يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع: عن عمره فيم أفناه، وعن علمه ماذا عمل به، وعن ماله من أين أكتسبه وفيما أنفقه، وعن جسمه فيما أبلاه).

وروي البيهقي في سننه عن لقمان يعني بن عامر قال كان أبو الدرداء رضي الله عنه يقول: " إنما أخشى من ربي يوم القيامة أن يدعوني على رؤوس الخلائق فيقول لي يا عويمر فأقول: لبيك رب فيقول ما عملت فيما علمت " صحيح لغيره الألباني.

المجاهد لا ينكأ عدواً إلا بسلاح وعدّة، فكذلك المُتعلم والمُعلم والعالم: لا يصنع أمة، ولا يكشف غمّة، ولا يزيل ظلمة، إلا بعلم وعمل، والذي يعلمون ولا يعملون، جلسوا على باب الجنة " يدعون إليها الناس بأقوالهم، ويدعون إلى النار بأفعالهم، كلما قالت أقوالهم: هلمّوا اسمعوا، قالت أفعالهم: افرنقعوا لا تسمعوا، لو كان حقاً ما يدعون إليه كانوا أول المستجيبين له، فهم في الصورة هداة مرشدون أدلاء، لكنهم في الحقيقة قطاع طرق " كما ذكر ذلك ابن القيم.

تبصرة الساجد في أسباب انتكاسة · الصفحة ٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تبصرة الساجد في أسباب انتكاسةص ٨٠