جاهل، ولا عيب أشد من هذين؛ لأن العاقل هو من ميّز عيوب نفسه فغالبها وسعى في قمعها، والأحمق هو الذي يجهل عيوب نفسه: إما لقلّة علمه وتمييزه وضعف فكرته، وإما لأَنّه يقدّر أنّ عيوبه خصال " أ ه.
قال ابن باديس رحمه الله: "إذا أعجب المرء بنفسه عمي عن نقائصها، فلا يسعى في إزالتها، ولهي عن الفضائل فلا يسعى في اكتسابها، فعاش ولا أخلاق له، مصدراً لكل شر، بعيداً عن كل خير" أ ه.
قال الإمام الذهبي في الميزان: " ينبغي للعالم أن يتكلم بنيته وحسن قصد، فإذا أعجبه كلامه فليصمت، فإن أعجبه الصمت فلينطق، ولا يفتر عن محاسبة نفسه، فإنها تحب الظهور والثناء " أ ه.
قال ابن المعتز رحمه الله: (العجب شر آفات العقل).
فالمُعْجَبُ بنفسه لن يقبل من خصمه ما جاء من الحق، بل سيكون مستخفاً به محتقراً إياه، و هذه من موانع قبول الحق من كلا الطرفين.
قال إسحاق بن خالد رحمه الله: (ليس أقطع لظهر إبليس من قول ابن آدم: ليت شعري بم يختم لي!؟ عندها ييأس إبليس ويقول: متى يُعجب هذا بعمله؟).