تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول القرطبي: " إعجاب المرء بنفسه: هو ملاحظته لها بعين الكمال، مع نسيان نعمة الله، فإن احتقر غيره مع ذلك، فهو الكبر المذموم " أ ه.

وعن صهيب رضي الله عنه قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى همس شيئا لا أفهمه و لا يخبرنا به، قال: أفطنتم لي؟ قلنا: نعم. قال: إني ذكرت نبيا من الأنبياء أعطي جنودا من قومه، (و في رواية: أعجب بأمته)، فقال: من يكافئ هؤلاء؟ أو من يقوم لهؤلاء - أو غيرها من الكلام، (و في الرواية الأخرى: من يقوم لهؤلاء؟ و لم يشك)، فأوحي إليه أن اختر لقومك إحدى ثلاث، إما أن نسلط عليهم عدوا من غيرهم أو الجوع أو الموت، فاستشار قومه في ذلك، فقالوا: أنت نبي الله، فكل ذلك إليك، خر لنا. فقام إلى الصلاة و كانوا إذا فزعوا فزعوا إلى الصلاة فصلى ما شاء الله، قال: ثم قال: أي رب! أما عدو من غيرهم، فلا، أو الجوع، فلا، و لكن الموت، فسلط عليهم الموت، فمات منهم [في يوم] سبعون ألفا، فهمسي الذي ترون أني أقول: اللهم بك أحول و لك أصول و بك أقاتل ". رواه أحمد وصححه الألباني.

أخي المجاهد هذا النبي أعجب بجنده وعددهم وقوتهم، فعاقبه الله عز وجل، وهذه سنة شرعية ينبغي على العبد أن يؤمن بها، وأن

تبصرة الساجد في أسباب انتكاسة · الصفحة ٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تبصرة الساجد في أسباب انتكاسةص ٧٤