تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المنتظر، فنجلس وننتظر خروج المهديّ الموعود، فإذا خرج التحقنا به .. !

وهذا نوعٌ من الضلال والفتنة، والعياذ بالله، لأن الله تعالى لم يأمرك أيها العبدُ بالقعود عن العمل وانتظار المهدي أو غيره، بل أمرَك بالعمل والجهاد في سبيل الله والدعوة إلى الله تعالى والقيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وسائر التكاليف الشرعية وأداء الأمانات الربّانية، وهذا كله مبيّن لك في شريعة الله تعالى المطهرة، في الكتاب والسنة وما في معناهما، وبيّنه لك العلماء الذين هم ورثة الأنبياء وشرحوه ووضحوه، فأي عذر لك في ترك كل هذا، وتقعدُ وتقول أنتظر المهدي أو كذا؟! هذا ضلال مبين، عافانا الله وإياكم منه.

ولعل قائل ذلك إذا حضر خروجَ المهديّ فعلا، لا يوفّقه الله ويكون ممن يعاديه ويحاربه .. !

قال الشيخ العلوان فك الله أسره: وقسم من الناس قبلوا كل ما هب ودب، ولم يكن لديهم فرقان بين الشحم والورم، فقبلوا الأخبار الموضوعة، والحكايات المكذوبة، والحجج الواهية وكانوا كحاطب ليل، وصارت أسانيدهم عن هيان بن بيان وطبقته.

تبصرة الساجد في أسباب انتكاسة · الصفحة ٢١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تبصرة الساجد في أسباب انتكاسةص ٢١٧