كنت صادقا في ورعك، ولا تدلّن أحدا على الحرام فيأكله هو وتحاسب أنت عليه، ولا تعنه أيضا على طلبه، فان المعين شريك.
واعلم أنه انما تقبل الأعمال من آكل الحلال " أ ه.
من أكل المال الحرام الأكل من المال العام، فالشريعة الإسلامية ألزمت الإمام بحفظه وصونه وصرفه في الوجوه الشرعية، ووردت الأدلة بالوعيد الشديد على من يفرط في ذلك، قال صلى الله عليه وسلم: "إن رجالاً يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة" روله البخاري، قال ابن حجر: ( ... وفي هذا الحديث ردع الولاة أن يأخذوا من المال شيئاً بغير حقه، أو يمنعوه من أهله ... )، وقد روي عن الفاروق عمر رضي الله عنه تشبيهه دور الإمام مع المال بدور ولي مال اليتيم (ألا وإني أنزلت نفسي من مال الله بمنزلة ولي اليتيم، إن استغنيت عففت وإن افتقرت أكلت بالمعروف)، والآيات والأحاديث في تحريم الغلول والوعيد الشديد منه كثيرة معلومة، ومن أكثر هذه الأحاديث تحديداً لدرجة الغلول ما رواه أبو داود عن المستورد بن شداد قوله صلى الله عليه وسلم: "من كان لنا عاملاً فليكتسب زوجة، فإن لم يكن له خادم فليكتسب خادماً، فإن لم يكن له مسكناً فليكتسب مسكناً"، قال: قال أبو بكر: أخبرت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من اتخذ غير ذلك فهو غال أو سارق" رواه أبو داود وصححه الألباني.