تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأهل السنة يمتحن بمحبتهم فيتميز أهل السنة بحبهم؛ وأهل البدعة ببغضهم:

لا شك أن الإسلام قد رفع العلماء وأكرمهم، وأمر بتقديرهم واحترامهم، وجعل لهم مكانة ومهابة، وكل هذا الفضل وتلك المنزلة، لمن قام بوظيفته، ووظيفتهم تبيلغ شريعة السماء، والمطالبة بتحكيمها، وعدم كتمانها أو تبديلها أو تحريفها، ونفي ما علق بها من غيرها، ودوام تنقيحها من كل فكر غريب عنها، أو حكم دخيل عليها.

فلا يفهم مطلقا أن احترامهم الواجب يعني تقديسهم، وجعل الحبل لهم على الغارب، يقولوا ما يشاءون ويفعلوا ما يريدون.

بل هم فضلا عمن سواهم أسرى في يد الشريعة، فإذا تخطوا حدودها، وعبثوا بمعالمها، ومزقوا أستارها، أصبحوا عبيدا آبقين من سيدهم، فهم رجال يعرفون الحق، ولا يعرف بهم الحق.

قال أمير المؤمنين علي رضي الله عنه حين قال له الحارث بن عبد الله الأعور: (أتظن أن طلحة والزبير كانا على الباطل؟ فقال له: يا حارث! إنه ملبوس عليك، إن الحق لا يعرف بالرجال، اعرف الحق تعرف أهله).

تبصرة الساجد في أسباب انتكاسة · الصفحة ١٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تبصرة الساجد في أسباب انتكاسةص ١٧٨