لجهاده إلّا الجنة، فكيف يبلغ الإيمان إذا من نفوس الصفوة من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم؟. (نضرة النعيم)
قيل للثوري: ألا تشهد جنازنه؟ فقال: لو كانت لي نية لفعلت.
ومات الحسن البصري فلم يحضر ابن سيرين جنازته فسئل عن ذلك فقال: لم يكن لي نية.
وقد كان العلماء إذا سئلوا عن عمل شيء أو سعي فيه يقولون: إن رزقنا اللّه نية فعلنا ذلك.
وقال يحيى بن كثير: حسن النية في العمل أبلغ من العمل.
وقال الفضيل بن عياض: لا تتحدّث إلاّ بنية.
وكان بعضهم يقول: الخوف على فساد النية وتغيرها أشد من ترك الأعمال.
قال ابن القيم في إعلام الموقعين:" قَوْلُهُ: يعني عمر ابن الخطاب: " فَمَنْ خَلَصَتْ نِيَّتُهُ فِي الْحَقِّ وَلَوْ عَلَى نَفْسِهِ كَفَاهُ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ، وَمَنْ تَزَيَّنَ بِمَا لَيْسَ فِيهِ شَانَهُ اللَّهُ " هَذَا شَقِيقُ كَلَامِ النُّبُوَّةِ، وَهُوَ جَدِيرٌ بِأَنْ يَخْرُجَ مِنْ مِشْكَاةِ الْمُحَدِّثِ الْمُلْهَمِ، وَهَاتَانِ الْكَلِمَتَانِ مِنْ كُنُوزِ الْعِلْمِ، وَمِنْ أَحْسَنِ الْإِنْفَاقِ مِنْهُمَا نَفْعُ غَيْرِهِ، وَانْتَفَعَ غَايَةَ الِانْتِفَاعِ: