وقال الوليد بن مزيد: سمعت الأوزاعي يقول: (إن المؤمنَ يقولُ قليلاً، ويعملُ كثيراً، وإن المنافقَ يتكلمُ كثيراً، ويعملُ قليلاً).
قال سعيد بن المسيب رحمه الله قال: (ليس من شريفٍ ولا عالمٍ ولا ذي فضلٍ إلا وفيه عيبٌ، ولكن من الناس من لا ينبغي أن تُذكرَ عيوبُه؛ فمن كان فضله أكثر من نقصه: وُهِبَ نقصُه لفضله).
قال محمد بن سيرين رحمه الله: (ظلمٌ لأخيك أن تذكرَ منه أسوأ ما تعلم منه، وتكتُم خيرَه).
قال النسابةُ البكريُّ لرؤبةَ بنِ العجاج: ما أعداء المروءة؟ قال: تخبرني، قال: بنو عمِّ السوء: إن رأوا حسناً ستروه، وان رأوا سيئاً أذاعوه.
قال ابن زنجي البغدادي:
يمشون في الناس يبغون العيوبَ لمن لا عيب فيه، لكي يستشرفَ العطبُ
إن يعلموا الخيرَ يخفوه، وإن علموا شرا أذاعوا وإن لم يعلموا كذبوا.
ومن أعراض هذا المرض أيضاً: التهويلُ والمبالغةُ، واستعمال العدسةِ المكبرةِ للتفتيش عن صغائرِ الغَير.