تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويتركوك فرد عليه: هم حمقى إذن مثلك أن يتركوا ما ينفعهم لسوء خلقي.

فأراد سفيان أن يفهم السائل القاعدة التي هي: (التعلق بالحق وترك التعلق بالأفراد).

كذلك تذكرت الموقف الصحيح الذي يجب اتباعه حيال تغير الأشخاص، وتبدل المواقف، وتحول المسارات وهو أن يكون الحق هو المحور الذي يرتبط به المسلم والمجاهد فيدور معه حيث دار، تحقيقاً لقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: " لا يكن أحدكم إمعة يقول إن أحسن الناس أحسنت وإن أساؤوا أسأت ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا وإن أساؤوا أن تجتنبوا إساءتهم ".

ولقول ابن مسعود رضي الله عنه: " الجماعة ما وافق الحق ولو كنت وحدك " وقوله رضي الله عنه: "من كان مستناً فليستن بمن قد مات فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة " وهذا دليل صدقٍ وعلامة رشاد، وهو النهج القويم الذي لا ينبغي لمريد الحق أن يحيد عنه.

فالحق قديم، وهو أحق أن يتبع، والله أحق أن نخشاه، فالرجوع لا يكون فضيلة إلا إذا كان إلى الحق ومقصوداً به الحق، أما التعلق بالأشخاص والدوران في فلكهم والتأثر بتقلباتهم فهو سبيل

تبصرة الساجد في أسباب انتكاسة · الصفحة ١٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تبصرة الساجد في أسباب انتكاسةص ١٢٠