تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صاحب وظيفة وخدمة بقلعة دمشق، ولم يتفطن طلبة الحديث له إلى أواخر جمادى الآخرة سنة ست وسبع مئة، حصل الاجتماع به فسئل عن نسبه وإخوته وأسمائهم وعن عمره، فوجد سماعه ((لجزء أبي الجهم)) وما قرئ معه على ابن اللتي ووجد اسمه في أوراق أسماء السامعين ل ((صحيح البخاري)) على ابن الزبيدي، فقرئ عليه ((جزء أبي الجهم)) ، ثم اجتمع الجماعة مستهل شهر رجب وقرئ عليه مرة ثانية.

سئل في ذلك الوقت عن مولده، فقال: لي الآن اثنان وثمانون أو ثلاثة وثمانون سنة، وقال: إنه يذكر موت السلطان الملك المعظم، وكان موته في سنة أربع وعشرين وست مئة. وأجاز له من بغداد ابن بهروز، والأنجب الحمامي، وابن روزبة، وابن القطيعي، وابن كمال، ونصر بن عبد الرزاق، وبنت البيطار، وزهرة بنت ابن حاضر، وجماعة.

وكان في أول أمره خياطا ثم خدم بالقلعة هو وإخوته حجارين ثم صار هو مقدم الحجارين خمسة وخمسين سنة، وكان يحمل السيف، ويقف في الخدمة، ومعلومه خمسة وأربعون درهما في الشهر، ثم انقطع عن الخدمة وقرر له ثلاثون درهما على بيت المال، وحج سنة الطيار وتزوج بأربع من النساء، وولد له أحد عشر ولدا منها ثلاثة من الذكور، طلب إلى الديار المصرية في سنة أربع عشرة وسبع مئة بسبب إسماع ((البخاري)) ، وتوجه معه الشيخة ست الوزراء بنت ابن منجى وأرسل إليه ذهب، فتوجه مكرما وقرئ عليهما ((البخاري)) خمس مرات، المرة الأولة عند نائب السلطة الأمير سيف الدين أرغون، والثانية عند وكيل السلطان، والثالثة في المدرسة المنصورية، وحضر في هذه المرة جمع كبير يزيدون على ألفي نفس، والمرة الرابعة بجامع الملك الناصر بمصر، والخامسة بقلعة الجبل، وحصل له وللشيخة جملة من المال، ثم عادا إلى دمشق

معجم الشيوخ · الصفحة ٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الشيوخص ٦٣