شيخ آخر
103- محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة بن علي بن جماعة الكناني الحموي الشافعي، قاضي القضاة بدر الدين أبو عبد الله الإمام المفتي.
تولى قضاء القدس مدة، ثم دخل دمشق ودرس بالمدرسة القيمرية وأفتى، ثم توجه إلى القدس خطيبا وقاضيا فأقام به مدة، ثم طلب منه في رمضان سنة تسعين وست مئة إلى القاهرة فولي قضاء الديار المصرية مع الخطابة وعدة مناصب وذلك في الدولة الأشرفية، فلما انقضت عزل وبقي مدرسا بالشافعي والمشهد إلى أن وصل الخبر بوفاة قاضي الشام شهاب الدين الخويي فعين لذلك وقلد قضاء دمشق وأعمالها، فدخلها في أواخر سنة ثلاث وتسعين وست مئة، ثم أضيف إليه منصب الخطابة والإمام بجامع دمشق وكانت أهليته مأمونة لصحة قراءته وحسن صوته وقيامه بالفتوى وجلالته في النفوس وحرمته الوافرة، فباشره مع القضاء مدة ثم انفصل من القضاء وبقي مستمرا في الخطابة مدة ثم أعيد إليه المنصب مع الكرامة والطلب، فبقي مدة ثم طلب إلى الديار المصرية وولي بها القضاء عوضا عن ابن دقيق العيد ودرس بالديار المصرية بالصالحية والشافعي والمشهد ودار الحديث الكاملية، وبالشام بالعادلية والناصرية والقيمرية والغزالية، ولديه فنون فقه وعربية وأصول وغير