ما سأل لم ينقص ذلك من ملكي شيئا إلا كما ينقص البحر أن يغمس المخيط غمسة واحدة، يا عبادي إنما هي أعمالكم أحفظها عليكم فمن وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه)) . قال أبو مسهر، قال سعيد بن عبد العزيز: كان أبو إدريس الخولاني إذا حدث بهذا الحديث جثا على ركبتيه.
أخرجه مسلم عن أبي بكر محمد بن إسحاق الصغاني، عن أبي مسهر. فوقع لنا بدلا عاليا بدرجتين. ورجال إسناده كلهم دمشقيون مني إلى أبي ذر، وقد قدم أبو ذر دمشق رضي الله عنه.
وبه إلى أبي مسهر، قال: حدثنا صدقة بن خالد، قال: حدثنا عمرو بن شراحيل، عن بلال بن سعد، عن أبيه. قال: قلنا: يا رسول الله، أي أمتك خير؟ قال: ((أنا وأقراني)) ، قال: ثم ماذا، قال: ((ثم القرن الثاني)) ، قال: ثم ماذا، قال: ((ثم القرن الثالث)) ، قال: ثم ماذا، قال: ((يكون قوم يشهدون ولا يستشهدون، ويحلفون ولا يستحلفون، ويؤتمنون ولا يؤدون)) .