أحضره والده على أبوي الحسن علي بن عيسى ابن القيم وعلي بن محمد بن هارون، وأحمد بن إبراهيم بن محمد المقدسي، ويوسف بن مظفر بن كوركيك وسمع من أحمد بن أبي طالب ابن الشحنة، وأحمد بن محمد بن علي العباسي، والحسن بن عمر الكردي، وعلي بن عمر الواني، ويوسف بن عمر الختني، ويونس بن إبراهيم الدبابيسي، وست الوزراء، وخلق، وأجاز له في سنة مولده الحافظ أبو محمد الدمياطي وغيره. وحدث، وكتب بخطه، وقرأ بنفسه وانتقى على بعض شيوخه، وكتب العالي والنازل، ورحل إلى دمشق فسمع بها من جماعة، وسمع بمكة والمدينة وقرأ القراءات السبع في ختمات على الأستاذ أبي حيان، وقرأ عليه العربية، وقرأ الفقه على جده، وأبي عبد الله محمد بن عبد الصمد السنباطي، وأبي علي الحسين بن علي الأسواني، ووالدي، وقرأ الأصول على جده أيضا، وكان جده قرأه على العلامتين شمس الدين محمد بن محمود الأصبهاني وشهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي، وقرأه على والدي، وكذلك قرأ على والدي ((لباب الأربعين)) ، وجالس في علم الأدب الإمام ناصر الدين شافع بن علي بن عباس ابن أخت القاضي محيي الدين ابن عبد الظاهر، وسمع عليه من شعره وتصانيفه، ومدحه بأبيات، وتفقه وبرع وأعاد ودرس وأفتى وشغل الناس بالعلم، وناب في الحكم، ثم انتقل إلى دمشق فدرس في الفقه والحديث وناب في الحكم
وقال سيدنا قاضي القضاة تاج الدين أسبغ الله ظلاله: أما أبو الفتح فممن جمع بين الفقه والحديث ووضع أخمصه فوق النجوم في سن حديث، وله الأدب الغض، والألفاظ التي لو أصغى إليها الجدار لأراد أن