وكان يغدو في جوانب دمشق ويروح، ويعدو بناؤه. وهو بلطف الله ممدود، وبثناء العباد ممدوح، ويبدو كالقمر المنير وجهه، فيسر القلب، ويمازح الدم والروح.
مولده في سنة ستين وست مئة في شهر ربيع الأول منها، وتوفي ليلة الجمعة ثامن جمادى الأولى سنة تسع وعشرين وسبع مئة، وصلي عليه عقيب صلاة الظهر بجامع دمشق، ودفن عند والده بمقبرة الباب الصغير رحمهما الله تعالى.
أجاز لنا في سنة ثمان وعشرين وسبع مئة.
أخبرنا الشيخ الإمام العلامة شيخ الإسلام برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن سباع الفزاري الشافعي فيما أذن لنا في الرواية عنه، قال: أخبرنا الشيخ زين الدين أبو العباس أحمد بن عبد الدائم بن نعمة بن أحمد المقدسي قراءة عليه وأنا أسمع، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد بن الحسن بن صدقة الحراني (ح) وأخبرنا القاضي الإمام أقضى القضاة شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم ابن القماح الشافعي قراءة عليه وأنا أسمع، قال: أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن مضر الواسطي قراءة عليه وأنا أسمع، قال: أخبرنا منصور بن عبد المنعم بن عبد الله بن محمد بن الفضل الفراوي، قالا: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد الفراوي، قال: أخبرنا أبو الحسين عبد الغافر بن محمد بن عبد الغافر الفارسي، قال: أخبرنا أبو أحمد محمد بن عيسى بن عمرويه الجلودي، قال: أخبرنا الفقيه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان النيسابوري، قال: أخبرنا الإمام الحافظ أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري، قال: وحدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من حمل علينا السلاح فليس منها)) .