تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويحيى بن الصيرفي، وأبو بكر بن النشبي، وإبراهيم بن إسماعيل أخو أبي شامة، وجماعته وشيوخه نحو المئة، وسمع ((صحيح مسلم)) وحدث به غير مرة، وسمع جملة من الكتب الكبار.

قال الشيخ كمال الدين ابن الزملكاني: تفقه على والده ولازم حلقته، ورغب قاضي القضاة شهاب الدين ابن الخويي في تزويجه ابنته، لما كان فيه من السكون، وحسن السمت، فنبه عليه وولاه إعادة مدرسته العادلية، وأذن له في الفتوى في حياة والده، ثم لما توفي والده رحمه الله تحدث له القاضي المذكور، وجميع أهل البلد لكثرة حقوق والده عليهم حتى درس مكان أبيه بالمدرسة البادرائية، وجلس مكانه للإقراء والفتوى ولازمه طلبة أبيه، وكان له سكون في مشيته وخشوع، ولديه مشاركات في الفقه وأصوله والنحو، ولكن الغالب عليه الفقه، ويعرف الفرائض، ولم يزل يفتي، وعلى كثرة فتاويه لا يخطئ، ويقف فيما يشكل عليه، ولم ير مثله في ملازمته لحاله من الإقراء، والتعليم، والفتوى، وقلة الاجتماع بالناس، ولزوم طريق الخير، والمواظبة على الإفادة وانتفع به جماعة كثيرة.

وقال سيدنا قاضي القضاة تاج الدين أسبغ الله ظلاله: ذاك فقيه الشام، وبركته الذي ليس سوى برقه يشام، وشيخه الذي زاد يمنه على أنواء الغمام، تلقى علما كثيرا، وتوقى في نقله الخطأ فأصاب أجرا كبيرا، وترقى إلى طبقات عالية تطل من شرفاتها فتبصر سراجا وقمرا منيرا،

معجم الشيوخ · الصفحة ٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الشيوخص ٣٩