تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعمالكم، فقال رجل منهم: اللهم كان لي أبوان شيخان كبيران فكنت لا أغبق قبلهما أهلا ولا مالا فنأى بي طلب الشجر يوما فلم أرح عليهما حتى ناما، فحلبت غبوقهما فجئتهما به، فوجدتهما نائمين، فتحرجت أن أوقضهما وكرهت أن أغبق قبلهما أهلا أو مالا، فقمت والقدح على يدي أنتظر استيقاظهما حتى برق الفجر، فاستيقظا فشربا، اللهم فإن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه من هم هذه الصخرة. فانفرجت انفراجا لا يستطيعون الخروج منه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وقال الآخر: اللهم كانت لي ابنة عم كانت أحب الناس إلي، فأردتها فامتنعت مني، حتى ألمت بها سنة جهدت فيها، فجاءتني فأعطيتها عشرين ومئة دينار على أن تخلي بيني وبين نفسها، ففعلت حتى إذا قدرت عليها قالت: لا يحل لك أن تفض الخاتم إلا بحقه، فتحرجت من الوقوع عليها، فانصرفت عنها، وهي أحب الناس إلي، وتركت لها الذهب الذي أعطيتها، اللهم فإن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه من هم هذه الصخرة، فانفرجت الصخرة، غير أنهم لا يستطيعون أن يخرجوا منها. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال الثالث: اللهم استأجرت أجراء، فأعطيتهم أجورهم غير رجل منهم واحد ترك أجره وذهب، فثمرت أجره حتى كثرت منه الأموال فارتفعت، بجاءني بعد حين فقال لي: يا عبد الله أد إلي أجري؟ فقلت له: كل ما ترى من أجرك من الإبل والبقر والغنم. فقال: يا عبد الله لا تستهزئ بي، فقلت: إني لا أستهزئ بك، فأخذ ذلك كله فاستاقه ولم يترك لي منه شيئا، اللهم فإن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه من هم هذه الصخرة فانفرجت وخرجوا من الغار يمشون)) .

أخرجه البخاري عن أبي اليمان، عن شعيب بن أبي حمزة، عن

معجم الشيوخ · الصفحة ٣٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الشيوخص ٣٧٦