وأما حديث ابن عيينة فرواه البخاري عن مالك بن إسماعيل بن زياد الكوفي. ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير وزهير بن حرف؛ كلهم عنه.
ورواه النسائي فيما جمعه من حديث مالك، عن زكريا بن يحيى بن إياس المعروف بخياط السنة، عن إبراهيم بن عبد الله بن حاتم الهروي، عن سعيد بن محبوب، عن عبثر بن القاسم، عن سفيان الثوري، عن مالك بن أنس، عن الزهري، عن الحسن وحده، عن أبيه، عن علي رضي الله عنه، فوقع لنا عاليا عاليا، فكأن سيدنا قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة سمعه مع أبي عبد الرحمن النسائي من شيخه أبي يحيى زكريا بن يحيى المعروف بخياط السنة وساواه فيه من حديث البراء بن عازب رضي الله عنه، فمن سمعه منه فكأنه سمعه من النسائي وصافحه به، وهو حديث عزيز الوجود، ولم يقع له من هذا النمط سواه.
وأخبرنا قاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة حضورا قال: أخبرنا الشيخ الفقيه أبو الحسن علي ابن الشيخ الزاهد أبي العباس المعروف بابن القسطلاني رحمه الله قراءة عليه، قال: سمعت والدي الإمام أبا العباس رضي الله عنه يقول: سمعت الشيخ الإمام أبا عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم القرشي رضي الله عنه، يقول: علامة الصادق أن يفتقر بإيمانه إلى كل إيمان، وبعقله إلى كل عقل، وبعلمه إلى كل علم.